المصنف
محقق
مركز البحوث وتقنية المعلومات - دار التأصيل
الناشر
دار التأصيل
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٧ هجري
مكان النشر
القاهرة
مُدٍّ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا، وَهَذَا قُوتُ (^١) رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ! قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ تَنْظُرُ كَيْفَ نَصْطَادُ؟ قَالَ: فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: تَاللهِ (^٢) إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ، أَوْ قَالَ: أَحَلَّ (^٣)، قَالَ: ثُمَّ صَنَعْنَا (^٤) لَهُ طَعَامًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ * سَقَيْنَاكَ لَبَنًا (^٥)، وإِنْ شِئْتَ مَاءً، فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَطَعِمَ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ، ثُمَّ قُلْنَا (^٦): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ (^٧) بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
• [٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا بَحْرَانِ فَتَوَضَّأَ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (^٨): ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: ٥٣].
• [٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: أَطَهُورٌ مَاءُ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
(^١) القوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. (انظر: الصحاح، مادة: قوت).
(^٢) في (ر): "بالله".
(^٣) في الأصل: "أجل" والمثبت من (ر).
(^٤) قوله: "قال: ثم صنعنا" وقع في الأصل: "ثم قال فصنعنا"، والمثبت من (ر)، "كنز العمال".
* [ر/٢٠].
(^٥) في الأصل: "طعاما" والمثبت من (ر).
(^٦) "ثم قلنا" في (ر): "فقلنا".
• [٣٣٢] [شيبة: ١٣٩١]، وتقدم: (٣٣١).
(^٧) تحرف في الأصل إلى: "محمد"، وهو على الصواب في (ر).
(^٨) قوله: "فتوضأ بأيهما شئت، ثم تلا هذه الآية" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وكذا هو في "الدر المنثور" (١١/ ١٩٢) للسيوطي معزوا للمصنف.
1 / 361