626

المقتضب

محقق

محمد عبد الخالق عظيمة.

الناشر

عالم الكتب.

مكان النشر

بيروت

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
إنَّ المَوْتَ الَّذي تُفِرُّونَ مِنْهُ فإنَّهُ مُلاقيكُم﴾ فإنَّ فِي هَذَا الْموضع يجوز أَن تكون الأولى الَّتِي وَقعت بعد الْحِكَايَة كررت وَيجوز أَن تكون وَقعت مُبتَدأَة بعد الْفَاء كَقَوْلِك من يأتني فَإِنِّي سأكرمه وَأما أَبُو الْحسن الْأَخْفَش فَقَالَ فِي قَوْله ﵎ ﴿ألَمْ يعْلَموا أّنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأنَّ لَهُ نارُ جَهَنَّمَ﴾ قَالَ الْمَعْنى فَوَجَبَ النَّار لَهُ ثمَّ وضع أَن فِي مَوضِع الْمصدر فَهَذَا قَول لَيْسَ بِالْقَوِيّ لِأَنَّهُ يفتحها مُبتَدأَة ويضمر الْخَبَر وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْله ﴿كَتَبَ رَبَّكُمْ على نَفْسِهِ الرَحْمَةَ أنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةِ ثُّمَ تَابَ مِنْ بعدِهِ وأصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ أَي فَوَجَبَ الرَّحْمَة لَهُ وَالْقَوْل فِيهِ عندنَا التكرير على مَا ذكرت لَك فَأَما مَا قيل فِي الْآيَة الَّتِي ذكرنَا قبل سوى القَوْل الَّذِي اخترناه وَهِي ﴿أيعدكم أَنكُمْ إِذا متم وكنتم تُرَابا وعظاما أَنكُمْ مخرجون﴾ فَإِن يكون ﴿أَنكُمْ مخرجون﴾ مرتفعا بالظرف كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِير أيعدكم أَنكُمْ إِذا متم إخراجكم فَهَذَا قَول حسن جميل

2 / 357