625

المقتضب

محقق

محمد عبد الخالق عظيمة.

الناشر

عالم الكتب.

مكان النشر

بيروت

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
(هَذَا بَاب من أَبْوَاب أَن مكررة)
وَذَلِكَ قَوْلك قد علمت أَن زيدا إِذا أَتَاك أَنه سيكرمك وَذَلِكَ أَنَّك قد أردْت قد علمت أَن زيدا إِذا أَتَاك سيكرمك فكررت الثَّانِيَة توكيدا وَلست تُرِيدُ بهَا إِلَّا مَا أردْت بِالْأولَى فَمن ذَلِك قَوْله ﷿ ﴿أيعدكم أَنكُمْ إِذا متم وكنتم تُرَابا وعظاما أَنكُمْ مخرجون﴾ فَهَذَا احسن الْأَقَاوِيل عِنْدِي فِي هَذِه الْآيَة وَقد قيل فِيهَا غير هَذَا وَنحن ذاكروه فِي آخر الْبَاب إِن شَاءَ الله وَنَظِير تَكْرِير أَن هَا هُنَا قَوْله ﵎ ﴿وهم بِالآخِرَة هم كافرون﴾ وَقَوله ﷿ ﴿فَكَانَ عاقبتهما أَنَّهُمَا فِي النَّار خَالِدين فِيهَا﴾ وَكَذَلِكَ قَوْله ﷿ ﴿وأمّا الّذينَ سُعِدوُا فَفِي الجَنَّةِ خَالِدينَ فيِها﴾ وَمن هَذَا الْبَاب عندنَا وَهُوَ قَول أبي عمر الْجرْمِي ﴿ألم يعلمُوا أَنه من يحادد الله وَرَسُوله فَأن لَهُ نَار جَهَنَّم﴾ فالتقدير وَالله أعلم فَلهُ نَار جَهَنَّم وَردت أنّ توكيدا وَإِن كسرهَا كاسر جعلهَا مُبتَدأَة بعد الْفَاء لِأَن مَا بعد فَاء المجازة ابْتِدَاء كَقَوْلِه ﷿ (قُلْ

2 / 356