وازرة وزر أخرى، وأنت أول من شرع الخلاف، متماديا في غره الأمل، مختلف العلانية والسريرة، رغبة في العاجل، وتكذيبا بعد في الآجل، وكأنك قد تذكرت ما مضى منك، فلم تجد إلى الرجوع سبيلا.
وكتب أيضا إلى عمرو بن العاص:
من [عبد الله أمير المؤمنين] علي بن أبي طالب إلى عمرو بن العاصي (1) أما بعد، فإن الذي أعجبك مما تلويت (2) من الدنيا، ووثقت به منها منفلت (3) منك، فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها غرارة، ولو اعتبرت بما مضى حذرت ما بقي، وانتفعت منها بما وعظت به، ولكن اتبعت هواك وآثرته، ولو لا ذلك لم تؤثر على ما دعوناك إليه لأنا أعظم الرجاء (4) وأولى بالحجة والسلام.
ثم كتب [(عليه السلام)] إلى أمراء الجنود وأمراء الخراج (5):
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى [أصحاب] المسالح/ 31/ أما بعد فإنه حق على الوالي أ[ن] لا يغيره عن رعيته (6) فضل ناله، ولا فضل مرتبة خص بها (7) وأن يزيده ما قسم الله له دنوا من عباده وعطفا عليهم (8).
صفحة ١٠٣
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب