ذكروا أن رجلا قام إليه يقال له: أبو بردة- وكان ممن تخلف عنه يوم الجمل- فقال: يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير؟ بم قتلوا؟ قال: بمن قتلوا من شيعني وعمالي، وقتلهم أخا ربيعة العبدي رحمة الله عليه في عصابة من المسلمين قالوا: لا ننكث كما نكثتم، ولا نغدر كما غدرتم. فقتلوهم ، فسألتهم أن يدفعوا إلي قتلة إخواني منهم، أقتلهم بهم، ثم كتاب الله بيني وبينهم حكم، فأبوا وقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي، ودماء قريب من ألف إنسان من المسلمين من شيعتي، فقاتلتهم بهم، أو في شك أنت من ذلك؟ فقال: قد كنت في شك، فأما الآن فقد عرفت واستبان لي خطأ القوم، وأنك المهتدي المصيب.
فشهد معه [وقعة] صفين.
وذكر [وا] أنه كتب إلى معاوية [بن أبي سفيان] (1):
من [أمير المؤمنين] علي بن أبي طالب إلى معاوية، أما بعد، فإن الله أنزل [علينا] كتابه فلم يدعنا في شبهة، ولا عذر لمن ركب ذنبا بجهالة، والتوبة مبسوطة، ولا تزر
صفحة ١٠٢
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب