[بيان أشعات من أنوار الآراء العلوية الصائبة، وإيراد قبسات من الأقوال والتدابير المرتضوية الشامخة].
فإن قالوا: فدلونا على فضل علي في الرأي والتدبير كما دللتم على فضله في الشجاعة والجهاد، وقد تعلمون أن قريشا طعنت عليه في رأيه، وضعفته/ 28/ في تدبيره!! قلنا لهم: أما تضعيف قريش له في تدبيره ورأيه، فبالعداوة والعصبية، لا بحق طعنوا، ولا حجة [على دعواهم أقاموا] وإلا فليوقفونا من رأيه على غلط أو خطأ.
والدليل على فضل رأيه ورجاحة تدبيره أنه لم يولى عليه [قط] أحد في جيش في حروب النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان من ضعف التدبير على ما ادعيتم ومن الشجاعة على ما أقررتم كان في الرأي وصلاح الحروب أن يكون مأمورا في الحروب ولا يكون أميرا فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم في أمره وتوليته دليل واضح على ما قلنا ونفي ما قلتم.
وقد بلغه ما قالت قريش فكذبه وتعجب من قولها، وقال: لله أبوهم، وهل أحد كان أشد مراسا لها مني؟ والله لقد نهضت فيها وأنا ابن عشرين، وها أنا ذا قد نيفت على الستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع (1) ولذلك تمثل عند تركهم لرأيه بقول دريد بن الصمة (2):
صفحة ٩٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب