[تقسيم مخالفي أمير المؤمنين (عليه السلام) على طبقات ثلاث خاسرة هالكة].
وأما صفة من خالفه فعلى طبقات ثلاث: من منقاد للشهوة- وهم الذين بايعوه، فلما أملوا أن ينيلهم من الدنيا شيئا فلم يفعل، رجعوا إلى نكث البيعة، وطلب الدنيا، وتشتت الكلمة- أو منقاد لأهل الحق لا بصيرة له وهم الذين تخلفوا عن بيعته رضي الله عنه (1) قدح الشك في قلوبهم لأول عارض من شبهة، فلا هم نصروا الحق وكانوا مع أهله (2) ولا هم تعمدوا الخطأ بالمعاندة، فهم في منزلة الوقف، أقعدهم الشك لأول عارض من شبهة.
[أو منهوم وحريص بالجمع والادخار] وأتباعهم كالأنعام السائمة [التابعة] لكل ناعق، أتباع لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق.
فارجعوا وفقكم الله إلى تفهم ما قلنا [ه] فقد بان القول في منزلة المتقدم في الإسلام ووضحت فضيلته، وأن محنة الفقراء أعظم من محنة الأغنياء، لذلك يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاما.
ورويتم عن عمر بن الخطاب أنه قال: لو شئت أن أكفر الناس لكفرتهم؟! قالوا: وكيف ذلك؟ قال: أمنعهم حقوقهم، فيكفرون، لأن الصبر على الفقير شديد.
صفحة ٨٧
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب