تراهم إلى ذلك أهل دين، وشكر وسلامة، وتوكل ورضى، وإيمان، ويقين.
عقلوا عن الله مواعظه، فشغلوا الأدوات منهم فيما أمروا به وخلقوا له، وقطعوا الدنيا بالصبر على لزوم الحق، وهجروا الهوى به لآلات عقولهم، وتمسكوا بحصن التنزيل، وشريعة السنة، فصارت الدنيا لهم سجنا، وذلك إن المسجون مصيره إلى راحة (1). ثم خرجوا من الدنيا مغبوطين مغتبطين، فواها لوصفهم، بل واها لرؤيتهم/ 25/ بل واها للمنية معهم، فما شيء على الله العزيز بأكرم منهم.
رجع الكلام إلى حديث كميل بن زياد بينه وبين أمير المؤمنين، فقال كميل: كان والله أمير المؤمنين رأس أهل هذه الصفات الجميلة، فلذلك استلان عنده كل شديدة في جنب الله، فآنس عند كل وحشة ثقة منه بالله، ولذلك حفظ الله به بيناته وحججه حتى زرعها في قلوب أتباعه وأوليائه، وباشر روح اليقين بما من الله عليه.
صفحة ٨٦
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب