من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما» [35/ النساء: 4].
فزعموا أن الخوارج قالت: كلما جعل الله حكمه إلى الناس وأمره بالنظر فيه فهو إليهم، وما نفذ حكم الله فيه فليس لهم رده وعليهم إمضاؤه، وكذلك عليهم الإمضاء على محاربة أهل البغي (1).
فقال لهم ابن عباس: وأنتم الذين وادعتم وشككتم دوننا.
وليس ما قالوا في الزاني شبيه للحكمين، وذلك لأن الزاني لا شبهة فيه على أحد أقر بالصلاة (2) وليس يجب حد الزنا إلا على من عرف الزنا، وتحريمه بذلك وجبت بالسنة، ونحن على أنه يقام الحد [على] من يجهل تحريم الزنا [أ] وادعى فيه شبهة (3) وليس ذلك حكم الله في أهل البغي عندنا وعندهم، ولو أن الزاني امتنع من الحد بحرب نصبها وادعى عندها شبهة اختلفت عندها الأمة كما فعل معاوية لم يكن ذلك أيضا قياسا للحكومة يوم صفين لأن الزاني إذا أنكر الحد لغير علة كان مرتدا. فإن أنكر الحد وزعم أنه ليس بزان لشبهة دخلها أنكر من أجلها أن يكون زانيا كما أنكر معاوية أن يكون باغيا لشبهة أحدثها (4) كان الفريقان في الأمرين واحد [ا] والحكم متفقا (5).
وذكروا أن ابن عباس قال لهم: فإن الله يقول: «يحكم به ذوا عدل منكم» [95/ المائدة: 54] فقالت الخوارج: فعدل عمرو عندك وأبو موسى؟ هذه الآية بيننا، فإن كان عمرو عدلا فنحن غير عدول!!!
صفحة ١٩٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب