[مفارقة النوكى والضلال من الخوارج عن قطب الحق الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإعلانهم بتكفير أصحابه، وبالمشاقة له].
ولم يدخل [القصر] معه أصحاب البرانس، واعتزلوه وأتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفا ونادى مناديهم: إن أمير القتال شبث بن ربعي (1) وأمير الصلاة ابن الكواء والأمر بعد الفتح شورى والبيعة لله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ثم قالوا لأصحاب علي: إنكم استبقتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان!! بايع أهل الشام معاوية على ما أحبوا وكرهوا. وبايعتم أنتم عليا على أنكم أولياء من والا [ه] وأعداء من عادا [ه].
فقال لهم زياد بن النضر: والله ما بسط علي يده فبايعناه إلا على كتاب الله وسنة نبيه، ولكنكم لما خالفتموه جا [ءت إليه] شيعته فقالوا: نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت. ونحن كذلك، لأنه على الحق والهدى، ومن خالفه ضال مضل.
وبعث علي رضي الله عنه بعبد الله بن عباس إلى الخوارج وقال له: لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك.
فخرج [إليهم] ابن عباس، فلما لقيهم جعلوا يكلمونه، فلم يصبر حتى سألهم فقال لهم: كيف نقمتم عليه الحكمين وقد قال الله: «فابعثوا حكما من أهله وحكما
صفحة ١٩٤
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب