[كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) مع صالح بن سليم. وحارث بن شرحبيل عند ما رجع من صفين وأشرف على الكوفة].
ذكروا أن عليا رضي الله عنه لما جاز النخيلة (1) وقرب من الكوفة، إذا هو بشيخ جالس في ظل بيت على وجهه أثر مرض، فأقبل إليه فسلم عليه فرد ردا حسنا، فقال له علي: أرى وجهك منكفأ مم ذلك؟ أمن مرض؟ قال: نعم. قال: فلعلك كرهته؟
قال: ما أحب أن يكون بغيري. قال: أليس احتسابا للخير فيما أصابك منه؟ قال، بلى. قال: فأبشر برحمة ربك وغفران ذنبك، من أنت يا عبد الله؟ قال: أنا صالح ابن سليم. قال: ممن؟ قال: أما الأصل فمن سلمان طي (2) وأما الدعوة ففي بني سليم ابن منصور. قال: سبحان الله ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أجدادك واسم من اعتزيت إليه، هل شهدت معنا غزاتنا هذه؟ قال: لا والله ما شهدتها ولقد أردتها ولكن ما ترى من إلحاح الحمى (3) خذلني عنها. قال: «ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله. ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم» [91 التوبة: 9].
صفحة ١٩٢
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب