ومشت العشائر إلى العشائر، والقبائل إلى القبائل، فأبى الناس إلا أبا موسى الأشعري والرضى به.
وأقبل أبو موسى مع القراء وأصحاب البرانس وقد حفوا به (1).
فقام الأشتر فقال: يا معشر القراء وأصحاب البرانس، اجعلوا أمركم إلى صاحبكم فليبعث من أحب فو الله ما أصبحنا على ضلال، ولم يصب قلوبنا إلى اتباع معاوية، وإن قتيلنا لشهيد وإن حينا لثائر.
فقام أبو أيوب الأنصاري [فقال] (2) نحن على ما خرجنا عليه، عدونا أهل الشام ورأس حربنا معاوية، ونحن نرد الأمر إلى أمير المؤمنين إن قادنا اتبعناه، وإن دعانا أجبناه.
وكان هذا قول من ثبتت بصيرته/ 54/ ولم تضعف يقينه وهم قليل لا يبلغون ما ينفذ به رأي أمير المؤمنين.
صفحة ١٧٦
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب