[اليوم] إلى ما قاتلناكم عليه [بالأمس] ولم يكن ليرجع أهل العراق إلى عراقهم ولا أهل الشام إلى شامهم بأمر أجمل من أن يحكم بما أنزل الله (1) والأمر في أيدينا دونكم وإلا فنحن نحن وأنتم أنتم.
فتكافأ فيه (2) كلام عبد الله بن عمرو وسعيد ممن قد عرفتم نجدته وبلاءه ويقينه فما ظنكم بغيره.
فتكلم علي رضي الله عنه فقال: أيها الناس إنه لم يزل بي في أمري ما أحب حتى نهكتكم الحرب (3) وقد والله أخذت منكم وتركت وهي لعدوكم أنهك، ولقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا، وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون.
فتفهموا أمور المؤيد بالحق، وتدبروا قول المنصور بالتأييد من الرب كيف يتخلص إلى الصواب عند اعتراض هذه الآراء وكيف يسلم من اتباع هذه الأهواء، وكيف اتبع الحق عند إحاطة هذه الفتن، لتعلموا أنه لا نظير له بعد النبيين، ولا يداني فضله أحد من المؤمنين.
ثم قام رفاعة بن شداد البجلي فقال: أيها الناس إنه لا يفوتنا شيء من حقنا [إن أجبناهم إلى ما] قد دعونا في آخر أمرهم إلى ما دعوناهم إليه في أوله، وقد قبلوه من حيث لم يعقلوه، فإن يتم الأمر على ما نريد فبعد بلاء وقتل وإلا أثرناها جذعة (4) وقد رجع إلينا جدنا.
صفحة ١٧٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب