الغبار؟ فقالوا: على ابنيك عبد الله ومحمد فصاح [عمرو] بأصحابه أن قدموا الراية.
فقال له معاوية إنه ليس على ابنيك بأس فلا تنقض الصف. فقال له عمرو: إنك لم تلدهما يا معاوية (1).
[قال ذلك وأصر على الدفاع عن ابنيه] حرصا منه على البقاء، ودلالة على معرفته بخطإ ما هم فيه.
وذكروا أن سعيد بن قيس قال: الحمد لله على ما كرهنا وأحببنا وقد اختصنا الله منه بنعمة منه لا نستطيع أداء شكرها: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم المصطفين الأبرار معه في حزبنا.
فو الله الذي هو بعباده (2) خبير بصير لو كان قائدنا حبشيا مجدعا إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلا لكان ينبغي لنا أن نحسن بصائرنا ونطيب أنفسنا كيف ورئيسنا ابن عم نبينا صدقه أولا (3) وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرا وجاهد مع نبيكم كبيرا، ومعاوية طليق بن طليق من وثاق الإسار [إلا أنه أغوى جفاة فأوردهم النار وأورثهم العار، والله محل بهم الذل والصغار ألا [و] إنكم ستلقون عدوكم غدا] [ف] عليكم بتقوى الله والجد والحزم والصبر فإن الله مع الصابرين.
صفحة ١٥٥
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب