اللهم فاردد الحق، وافضض جمعهم، وشتت كلمتهم وأبلسهم بخطاياهم (1) فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت.
ثم نهد إليهم فضاربهم حتى أزالهم عن مكانهم وكان رضي الله عنه في تلك الأحوال يباشر الحروب بنفسه، ويقومها برأيه، ويجبر صدعها ببأسه، ويقوي ضعيفها بكلامه، ويشجع جبانها بالبشارة والحجة، ويدور على الرايات، فيقوم أودها؛ ويقاتل مع المتأخر عنها حتى تلحق مكانها.
[وكان يتحمل تلك الشدائد لله] ليعلموا أن منافسته في طلب ثواب الله في هذه الحال كمنافسته أيام النبي صلى الله عليه وسلم.
ومعاوية- لعنه الله- على سريره بعيد من عسكره، حوله الحرس والشرط، متشبها بالجبابرة وأبناء ملوك العجم، يقول ما لا يفعل، ويرغب فيما فيه زهد، ويتخلف عما أمر حرصا على الدنيا، وحدوا منه بما طلب (2).
صفحة ١٥٣
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب