[كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه لما مر بجمع من أهل الشام وهم يشتمونه]
ثم إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه دفع إلى جماعة من أصحابه يقاتلون قتالا شديدا، والآخرون [من أهل الشام] يلعنون عليا ويشتمونه (1) فقال: من هؤلاء؟ فقالوا: [جماعة فيهم] الوليد بن عقبة فقال: انهدوا إليهم وعليكم السكينة وسيماء الصالحين ووقار الإسلام، فو الله لا أقرب بقوم من الجهل بالله [قوم] قائدهم ومؤدبهم معاوية (2) وابن النابغة- يعني عمرو- وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الخمر المجلود حدا في الإسلام [و] ها هم يقومون فيقصبوني (3) ويشتموني وقبل اليوم ما قابلوني وشتموني، وأنا أدعوهم إذ ذاك إلى الإسلام وهم يدعوني إلى عبادة الأوثان، الحمد لله [و] قديما عاداني الفاسقون فبعدهم الله (4).
ألم تعجبوا أن هذا هو الخطب الجليل، أن فساقا كانوا عندنا غير مرضيين، وعلى الإسلام وأهله متخوفين، خدعوا شطر هذه الأمة، وأشربوا قلوبهم حب الفتنة، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان [و] قد نصبوا لنا الحرب، وجدوا في إطفاء نور الله.
صفحة ١٥٢
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب