وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم [عدو] فليكن منزلكما قبال الأشراف أو سفاح الجبال أو أثناء الأنهار كيما يكون ذلك لكم ردءا، وتكون مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين (1).
واجعلوا الرقباء في صياصي الجبال، وبأعلى الأشراف، وبمناكب الأنهار يربئون لكم (2) لأ [ن لا] يأتيكم عدوكم من مكان مخافة أو أمن.
وإياكم والتفرق، فإذا نزلتم فانزلوا جميعا، فإذا/ 43/ غشيكم الليل فحفوا عسكركم بالرماح والترسة، واجعلوا رماتكم تلي أترستكم ورماحكم، وما أقمتم فكذلك فافعلوا لكيلا تصاب لكم غرة، ولا تلفوا منكم غفلة (3) فإن قوما ما حفوا عسكرهم برماحهم وأترستهم في ليل أو نهار إلا كانوا كأنهم في حصون (4).
واحرسا عسكركما بأنفسكما، وإياكما أن تذوقا نوما حتى تصبحا إلا غرارا أو مضمضة. ثم ليكن ذلك شأنكما ودأبكما حتى تنتهيا إلى عدوكما.
وليكن عندي في كل يوم خبركما ورسول منكما، فإني حثيث السير في أثركما إن شاء الله تعالى.
وعليكما في حربكما بالتؤدة، وإياكما والعجلة إلا أن تمكنكما فرصة.
ولا تقاتلا حتى تبديا إلا أن يأتيكما أمري (5).
صفحة ١٤٢
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب