[خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) لما أخبره أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن طلحة والزبير التقيا ببني أمية ممن كان منهم بمدينة، فأجمع رأيهم على نقض بيعتك].
وذكروا أن عليا رضي الله عنه لما قسم بينهم بالسوية، وأعطى الأسود والأحمر (1) عطية واحدة، أنكر ذلك من فعله قوم ووجدوا من ذلك، ومشى بعضهم إلى بعض بالعتب والطعن.
فبلغ ذلك أصحابه من المهاجرين والأنصار، فاجتمع أبو الهيثم بن التيهان وخزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين، وعمار بن ياسر، ورفاعة بن رافع، وأبو حية وخالد بن زيد وسهل بن حنيف، فتشاوروا، فاجتمع رأيهم على أن يركبوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويخبروه أن طلحة والزبير ومن كان من بني أمية بالحجاز قد اجتمع رأيهم واشتملت (2) عداوتهم، وهم مصرون على أمير لا نأمنهم عليه.
فركبوا إلى علي بن أبي طالب، فقالوا: يا أمير المؤمنين انظر في أمرك، وعاتب قومك هذا الحي من قريش، فإنهم قد نقضوا عهدك، وأخلفوا وعدك، وقد دعونا في السر إلى رفضك، هداك الله لرشدك، وذلك لأنهم فقدوا الأثرة، وكرهوا الأسوة، فلما استتب (3) بينهم وبين الأعاجم، أنكروا، واستشاروا عدوك، فاجتمع رأيهم
صفحة ١٠٩
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب