[فأذن له] فلما لقيه عمار قال له محمد: مرحبا يا أبا اليقظان على فرقة بيني وبينك، إنه والله لو لا ما في يدي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لبايعت [عليا على القتال] ولو أن الناس استمالوا المسلمين (1) ومال علي جانبا لكنت معه، ولكن سقط إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الرأي.
فقال له عمار: حسبك يا ابن مسلمة، أخبرني كيف قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ [أقال لك] إذا رأيت أهل الصلاة يقتتلون؟ أو إذا رأيت المسلمين يقتتلان؟
فو الله لا ترى مسلمين يقتتلان أبدا، وإن كان قال [لك: إذا رأيت] أهل الصلاة [يقتتلون] فمن سمع هذا معك؟ فإنما أنت أحد الشاهدين، وعندنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قول بعد قولك [قاله في] يوم حجة الوداع، أنه قال: دماؤكم عليكم حرام إلا بحدث. [وهل كان] فيقول: يا محمد لا تقاتل المحدثين؟ ألا ومن كذب على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
فقال محمد: حسبك يا أبا اليقظان يرحمك الله.
وذكروا أن عليا قال لعمار بن ياسر: دع عنك هؤلاء الرهط الثلاثة، أما ابن عمر فضعيف في دينه، وأما سعد بن أبي وقاص فحسود، وأما محمد بن مسلمة فذنبي إليه أني قتلت قاتل أخيه مرحبا يوم خيبر.
صفحة ١٠٨
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب