الموضوعات
محقق
عبد الرحمن محمد عثمان
الناشر
المكتبة السلفية
الإصدار
الأولى
مكان النشر
المدينة المنورة
وَسَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول الله ﷺ مَرْعُوبًا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقَالَ: نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي، وَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلا ثُمَّ قَالَ: امْسِكْ وَاحْصِ وتنفس السُّعَدَاء، ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ الطَّعَّانِ اللَّعَّانِ، أَمَا إِنَّهُ نَعَى إِلَيَّ حَبِيبِي سحلى -[بتخيلى] حُسَيْنٍ أَتَيْتُ بِتُرْبَتِهِ وَأُرِيتُ قَاتِلَهُ، أما إِنَّه لَا يقتل ابين ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ وَلا يَنْصُرُوهُ إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ، أَوْ قَالَ بِعَذَابٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ.
ولعمري إِن ابْن لَهِيَعَة ذَاهِب الحَدِيث،
وَكَذَلِكَ سليم بْن مَنْصُور، وَلكنه من عمل الأُشْنَانِيّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ الاشنانى يكذب.
بَاب فِي ذمّ الْوَلِيد أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي الَأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: " وُلِدُ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النِّبِيِّ ﷺ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: سَمَّيْتُمُوهُ بِالْوَلِيدِ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا خَبَرٌ بَاطِلٌ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا وَلا رَوَاهُ عُمَرُ وَلا حَدَّثَ بِهِ سَعِيدٌ وَلا الزُّهْرِيُّ وَلا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ لَمَّا كَبَرَ تغير حفظه وَكثر الْخَطَأ فِي حَدِيثِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.
قَالَ المُصَنّف قلت: فَلَعَلَّ هَذَا قَدْ أَدخل عَلَيْهِ فِي كبره، وَقَدْ رَوَاهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَل: كَانَ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش يروي عَنْ كُلّ ضرب.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنه قَالَ:
2 / 46