457

============================================================

النن الرابع. المقالايت التي اختلف فيها أعل الملة 457 القول في الطاعة إذا كانت طاعة لعينها أو الأمر بها وفي الخروج يمنة هو الخروج يسرة: فقال أبو الهذيل: إن الطاعة إنما كانت طاعة للأمر بها، وكذلك المعصية إنما كانت معصية للنهي عنها، وإن ما حسن من الطاعات فإنما حسن للأمر به، ولو وقع النهيي كان هو بعينه قبيحا إلا ما هو قبيخ لعينه، كالجور والكذب وكفر نعمة المنعم.

وإن الخروج يمنة هو الخروج يسرة إذا كان مما حسن أو قبح الأمربه أو النهيي عنه، وإن الخروج الواحد قد يجوز أن يكون مفعولا يمنة متروكا يسرة، وموجودا يمنة معدوما يسرة.

وقال سائز المعتزلة: إن خروج الجسم يمنة لعينه ما كان خروجا يمنة، وإن الخروج يسرة لعينه ما كان خروجا يسرة، وإن الطاعة لعينها إنما كانت طاعة، وكذلك المعصية، وإن الشيء الذي أمر به وهو طاعة لو وقع النهيي عنه لكان المنهي عنه غير المأمور به، ولن يجوز أن تكون الطاعة معصية بوجه من الوجوه وفي حال من الأحوال، وكذلك الخروج يسرة لا يجوز أن يكون الخروج يمنة. والذي أذهب إليه أن الطاعة حسنة وصواب وحكمة لعينها، وانها طاعة لوجود أمر المطاع بها.

واختلفوا في قلب الأعراض؛ فقالت المعتزلة وأكثر أهل النظر: إن ذلك غير جائز؛ لأنها ليست محلا للأشياء، والمقلوب لا بد من أن يحله قلث به يكون مقلوبا، ولأنه لا فرق بين إبداء خلق الأعراض لأمر شيء وبين قلبه إذا كان على غير جهة التغيير من حال إلى حال؛ وذلك أن من أجاز القلب ليس

صفحة ٤٥٧