404

============================================================

مقالات البلخى القول في عذاب القبر: قال أبو الحسين: قال أبو الهذيل وبشر بن المعتمر: يجوز أن يكون ذلك بين النفختين؛ لأن الله عز وجل أخبر أن الصور ينفخ فيه نفخة فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فيجوز أن يكون الله عز وجل يعذب الكفار في قبورهم، ويأتيهم منكر ونكير في تلك الحال ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} [الزمر: 68)، وقال ضرار بدفع ذلك وإنكاره، وكذلك بشر المريسي ويحيى بن كامل وحكي عن رجل من المجبرة أنه كان يجؤز أن يعذب الميث في القبر على أن يكون الميث يشعر بما يناله من العذاب وهو ميث، ويشبه ذلك بالنائم والمصلوب، وهذا قول عجيث.

القول في الصراط: قال أكثر أهل النظر: إن الصراط هو الذي أمر الله بلزومه والتمسك به، أمر الله نبيه أن يقول: آفدنا الضرط المتتقيم (7) صرط الزين أنفمت عليهم } [الفاتحة: 6-7) وقال: وأن هلذا صرطى مستقيما فأتبعوه[الأنعام: 2153.

قال: وقدروي عن أبي الهذيل وبشر بن المعتمر أنهما كانا يجيزان ما جاء في الحديث من الضراط أنه جسؤ على جهنم، وأن يكون المؤمنون با يجوزون الصراط، ولا ينالهم من إذاء/ جهنم ولا من عذابها شيء، ويكون المعذب هو الكافر الفاجر، قال: وليس في إجازة هذا فساد لتوحيد ولا عدل ولا وعيد، ولا ينقص به شيء من أمر الدين. وضرار ينكر ذلك، ويقول: إن الضراط هو الطريق المستقيم. كما ذكرنا قبل.

صفحة ٤٠٤