187

الخلافيات

محقق

فريق البحث العلمي بشركة الروضة، بإشراف محمود بن عبد الفتاح أبو شذا النحال

الناشر

الروضة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁:
[٢٦٦] أخبرناه (١) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنا (٢) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى رَجُلًا وَبِظَهْرِ قَدَمَيْهِ (٣) لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: أَبِهَذَا الْوُضُوءِ تَحْضُرُ الصَّلَاةَ؟ ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْبَرْدُ شَدِيدٌ، وَمَا مَعِي مَا يُدْفِئُنِي. فَرَقَّ لَهُ بَعْدَمَا هَمَّ بِهِ. قَالَ (٤): فَقَالَ لَهُ: اغْسِلْ مَا تَرَكْتَ مِنْ قَدَمِكَ، وَأَعِدِ الصَّلَاةَ. وَأَمَرَ لَهُ بِخَمِيصَةٍ (٥) (٦).
هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ عُمَرُ ﵁ مِنْ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ (٧) كَانَ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ.
وَقَوْلُهُ ﷺ: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ" يُرِيدُ بِهِ غَسْلَ مَا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مُنْقَطِعٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ثَابِتٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَحَدِيثُ

(١) في (د): "أخبرنا".
(٢) في (د)، (س): "نا".
(٣) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي سنن الدارقطني برواية الحارثي (٢١/ أ): "وبظهر قدمه"، وكذلك رواه المؤلف عن الحارثي في السنن الكبير (١/ ٢٥٥)، وهو كذلك في سنن الدارقطني المطبوع (١/ ١٩٥)، وما منعنا من تغييره إلا خشية أن يكون جاء هكذا في رواية السلمي للسنن، وهي لم تصل إلينا، والله أعلم.
(٤) قوله: "قال" ليس في (ق).
(٥) الخَميصة: كِساء مربع له أعلام.
(٦) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ١٩٥).
(٧) في (س): "الوضوء".

1 / 189