423

الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

حسين إسماعيل الجمل

الناشر

دار ابن حزم ودار المعراج الدولية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

مناطق
مصر
إِنَّكُم تأولون هَذِه الْآيَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل، وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار: إِنَّا لما أعز الله دينه، وَكثر ناصريه قُلْنَا بَيْننَا بعض لبَعض سرا من رَسُول الله [ﷺ َ]: إِن أَمْوَالنَا قد ضَاعَت، فَلَو أَنا أَقَمْنَا فِيهَا، وأصلحنا من ضَاعَ مِنْهَا، فَأنْزل الله فِي كِتَابه يرد علينا مَا هممنا بِهِ، قَالَ: ﴿وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ [الْبَقَرَة ١٩٥] . فَكَانَت التَّهْلُكَة الْإِقَامَة الَّتِي أردنَا أَن نُقِيم فِي أَمْوَالنَا فنصلحها، وأمرنا بالغزو. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب غازيًا فِي سَبِيل الله حَتَّى قُبض ". لفظ النَّسَائِيّ. (وَأخرجه الحافظان الْحَاكِم وَابْن حبَان فِي " صَحِيحَيْهِمَا ") .
(٩٠٩) وَعَن ابْن عتِيك الْأنْصَارِيّ، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ َ]: " إِن من الْغيرَة مَا يحب الله، وَمِنْهَا مَا يبغض الله ". وَفِيه: " وَإِن

2 / 466