52

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

محقق

عبد العظيم الديب

الناشر

مكتبة إمام الحرمين

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
٦٤ - إِنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ انْقَضَتْ أَيَّامُهُمْ، وَتَصَرَّمَتْ نُوَبُهُمْ، وَانْسَحَبَتْ عَلَى قِمَمِ الْمُسْلِمِينَ طَاعَتُهُمْ، وَكَانَ مُسْتَنَدُ أُمُورِهِمْ صَفْقَةُ الْبَيْعَةِ.
فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْبَيْعَةُ لَهُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ وَلِيَّ عَهْدِهِ، وَتَعَيَّنَ عُثْمَانُ ﵁ مِنَ السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الشُّورَى بِالْبَيْعَةِ، وَلَمَّا انْتَهَتِ النَّوْبَةُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ طَلَبَ الْبَيْعَةَ، فَأَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَمَنْ حَاوَلَ بَسْطَ مَقَالٍ فِي إِيضَاحِ اسْتِنَادِ الْأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ إِلَى الْبَيْعَةِ كَانَ مُتَكَلِّفًا مُشْتَغِلًا بِمَا يُغْنِي الظُّهُورُ وَالتَّوَاتُرُ عَنْهُ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْإِجْمَاعَ هُوَ الْمُعْتَصَمُ الْأَقْوَى، وَالْمُتَعَلَّقُ الْأَوْفَى، فِي قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، وَهُوَ الْوَسِيلَةُ وَالذَّرِيعَةُ، إِلَى اعْتِقَادٍ قَاطِعٍ سَمْعِيٍّ كَمَا سَبَقَ فِي إِثْبَاتِ الْإِجْمَاعِ تَقْرِيرُهُ.
٦٥ - فَإِنْ قِيلَ هَذَا تَدْلِيسٌ وَتَلْبِيسٌ ; فَإِنَّكُمْ قَدَّمْتُمْ فِي خَلَلِ

1 / 55