463

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

وطلاقه، وإن كان الاحتياط تجديد إسلامه بعد إفاقته.

ولا حكم لردة الغالط والغافل والساهي والنائم إجماعا، وتقبل دعوى ذلك كله، وكذا الإكراه مع القرينة كالأسر.

ويثبت الردة بالإقرار بها ولو مرة وبشهادة عدلين، فلو كذبهما لم يسمع، وإن ادعى الغلط سمع بلا يمين، وإن ادعى الإكراه فكذلك إن كان هناك قرينة.

ولو خرج الأسير بعد وصفه الكفر مكرها لم يجب تجديد إسلامه، فلو أمر به فامتنع كشف عن سبق ردته، وظاهر المبسوط (1) أنه لا بد من عرضه عليه، ولو أمر المسلم بالشهادتين فامتنع لم يحكم بكفره.

وأما أحكام المرتد: فهي إما في النفس أو المال أو الولد أو الزوجية.

فالأول: وجوب القتل إن كان رجلا مولودا على فطرة الإسلام، لقول رسول الله (2) صلى الله عليه وآله (3): من بدل دينه فاقتلوه، ولا تقبل منه التوبة ظاهرا، وفي قبولها باطنا وجه قوي.

وإن أسلم عن كفر ثم ارتد لم يقتل، بل يستتاب بما يؤمل معه عوده، وقيل:

ثلاثة أيام للرواية (4)، فإن لم يتب قتل، واستتابته واجبة عندنا.

والمرأة لا تقتل مطلقا، بل تضرب أوقات الصلوات، ويدام عليها السجن حتى تتوب أو تموت، ولو لحقت بدار الحرب قال في المبسوط (5): تسترق.

ولو كان المرتدون في منعة بدأ الإمام بقتالهم قبل قتال الكفار، فإذا ظفر

صفحة ٥٢

الدروس الشرعية في فقه الإمامية | أصول