الضياء لسلمة العوتبي
تصانيف
•التاريخ العام
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
حكام النبهانيين في باتي (جزيرة باتي، ساحل كينيا الحديث)، ٦٠٠-١٣١٢ / ١٢٠٣-١٨٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الضياء لسلمة العوتبي
سلمة بن مسلم الصحاري (ت. 510 / 1116)والأمر بالشيء نهي (¬1) عن كل أضداده، قال الله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} (¬2) فأمر الله جل ذكره بإيجاب السعي، فعقل النهي عن منع ما يضاده من القعود والانضجاع، وغير ذلك من الأشياء التي تضاد السعي. وليس البيع والتزويج والمأكل والشراب بأضداد للسعي، إذ جائز أن يسعى ويبيع في حال، ولا جائز أن يمشي ويجلس في حال، وجائز أن يسعى ويأكل في حال، ولا جائز أن ينضجع ويجلس في حال، فلما تنافى الأمر بالجلوس والانضجاع والسعي في حال عقل المخاطبون أن في أمره تعالى بالسعي للصلاة دليلا على النهي عن جميع ما يضاد السعي من الجلوس والانضجاع.
والنهي عن الشيء أمر بضده أو ببعض أضداده، فإذا كان الإنسان جالسا فقيل له: لا تقم، فله قبل هذا القول أن يقوم ويقعد وينضجع، فإذا نهي عن واحد منها وهو القيام فهو على ما كان عليه من تصرفه في حاله، فإذا امتنع عن القيام فله كل فعل غير المقام، وإذا كان ما ذكرناه على ما وصفنا كان إذا أمرنا بشيء فهو نهي عن كل ضد له، وإذا نهي عن شيء فله فعل كل ضد له.
* مسألة [الأمر للوجوب إلا لقرينة]:
والأوامر على الوجوب مما أمر الله تعالى ورسوله j، أو من أمره أمرهما [كذا] إلا أن تقوم دلالة على أنه غير واجب أو تخصص (¬3) /192/ ما أمر بفعله.
صفحة ٤٤٣