الضياء لسلمة العوتبي
تصانيف
•التاريخ العام
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
حكام النبهانيين في باتي (جزيرة باتي، ساحل كينيا الحديث)، ٦٠٠-١٣١٢ / ١٢٠٣-١٨٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الضياء لسلمة العوتبي
سلمة بن مسلم الصحاري (ت. 510 / 1116)ولو كان القرآن كله محكما لا يحتمل التأويل، ولا يمكن الاختلاف فيه، لسقطت المحنة فيه، وسارت (¬1) العقول، وبطل التفاضل والاجتهاد في السبق إلى الفضل، واستوت منازل العباد، والله يتعالى أن يفعل ما هذا سبيله، بل الواجب في حكمته ورحمته ما صنع، وقد أراد فعل بعضه محكما ليكون أصلا يرجع إليه، وبعضه متشابها يرجع فيه إلى الاستنتاج (¬2) والاستنباط، ورده إلى المحكم، وإعمال العقول والفكر ليستحق بذلك الثواب الذي هو العوض.
* مسألة [ألا يمكن أن يثيب الله العباد بغير امتحان؟] :
فإن قال قائل: أفما كان الله عز وجل قادرا على أن يوصل العباد إلى الثواب من غير محنة؟ قيل له: بلى، إن الله تعالى قادر على ذلك، وعلى ما يشاء قدير، وليس كل ما يقدر عليه يفعله، جل عن ذلك وتعالى، بل لن يفعل إلا (¬3) الحكمة والصواب من التدبير. ولو كان يعطي منزلة المجتهد العامل من لا عمل له، وأن يساوي أدون المؤمنين في الجنة بنبي الله عليه السلام في منزلته ودرجته، إذ كان الله تعالى على ذلك قادرا، والذي أفسد هذا هو الذي أفسد ما سأل عنه السائل. ولله المنة.
في الخاص والعام:
معنى العام: التكثير، ومعنى الخاص: التقليل، يقال: غيث عام إذا طبق الأرض ولم يخص موضعا، قال العجاج (¬4) :
وهو الذي أنعم نعمى ... عمت ... على الذين أسلموا ... وسمت (¬5)
صفحة ٤٢٢