الضياء لسلمة العوتبي
تصانيف
•التاريخ العام
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
حكام النبهانيين في باتي (جزيرة باتي، ساحل كينيا الحديث)، ٦٠٠-١٣١٢ / ١٢٠٣-١٨٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الضياء لسلمة العوتبي
سلمة بن مسلم الصحاري (ت. 510 / 1116)- {قل ما كنت بدعا من الرسل ومآ أدري ما يفعل بي ولا بكم} (¬1) نزلت هذه الآية بمكة، ففرح كفار مكة فقالوا: واللات والعزى ما أمرنا وأمره عند إلهه الذي بعثه إلا واحد، ولولا أنه ابتدع هذا الأمر من هواه لكان الذي بعثه يخبره بما يفعل به وبمن اتبعه، كما فعل لسليمان وعيسى والحواريين وكيف أخبرهم بمصيرهم، فأما محمد فلا علم له بما يفعل به ولا بنا، إن هذا من الضلال كل الضلال!. وشق على المسلمين نزول هذه الآية، فقال أبو بكر وعمر رحمها الله: ألا تخبرنا يا رسول الله ما الله فاعل بك وبنا؟ فقال j: ما أحدث إلي أمر بعد.
فلما قدم النبي j المدينة قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين : كيف تتبعون رجلا لا يدري ما يفعل به ولا بمن اتبعه؟ هذا والله الضلال (¬2) المبين، فعلم الله عز وجل ما في قلوب المؤمنين من الحزن، وعلم فرح المشركين من أهل مكة والمنافقين من أهل المدينة، فبين الله عز وجل للنبي j ما يفعل به ومن اتبعه، فصارت قوله: {ومآ أدري ما يفعل بي ولا بكم} منسوخة، نسختها آية {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}: قضينا لك قضاء بينا بالإسلام. نزلت بالمدينة بعدما رجع من الحديبية، {ليغفر لك الله}: لكي يغفر الله لك بالإسلام (¬3) /176/ {ما تقدم من ذنبك}: ما كان في الجاهلية، {وما تأخر}: وبعد النبوة.
صفحة ٤١١