584

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا: قد بينا (1) أنه لا تنفير (2) في سقوط وجوب مثل ما يفعله علينا، فإن كونه نبيا لا يقتضي ذلك ولا يوجبه (3)، فلا معنى لإعادته.

ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا: هذه الآية بأن تكون (4) دلالة لنا عليهم أولى، لان التحذير من المخالفة يقتضي إيجاب الموافقة، والموافقة في الفعل قد بينا أنها تقتضي (5) أن نفعله (6) على الوجه الذي فعله عليه السلام عليه، وهذا يبطل الحكم بأن جميع أفعاله على الوجوب.

ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا: هذه الآية قد بينا أنها توجب التأسي به عليه السلام، وأن التأسي لا بد فيه من اعتبار وجه الفعل، وما يفعله عليه السلام ندبا لا نكون (7) متبعين (8) له فيه بأن نفعله واجبا، بل نكون مخالفين له، فالآية دليل لنا على هذا الترتيب.

ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا: (9) هذه الآية أيضا تدل على

صفحة ٥٨٣