497

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

لجاز أن يكون في الناس من يخبره (1) الجماعة الكثيرة عن مشاهدة ولا يعلم مخبرهم، وتجويز ذلك يقتضي أن يصدق (2) من خبرنا عن نفسه بأنه لا يعلم أن في الدنيا بلدا (3) يعرف (4) بمصر وما جرى مجراها.

وأما (5) البلخي، فإنه يتعلق (6) في نصرة مذهبه بأن يقول:

لا يجوز أن يقع العلم الضروري بما ليس بمدرك، ومخبر الاخبار عن البلدان أمر غائب عن إدراك من لم يشاهد ذلك، فلا يجوز أن يكون ضروريا، لأنه لو جاز أن يكون العلم بالغائب عن الحواس ضروريا، جاز أن يكون العلم بالمحسوس مستدلا عليه.

وربما تعلق في ذلك بأن العلم بمخبر الاخبار إنما يحصل بعد تأمل أحوال المخبرين بها وصفاتهم، فدل ذلك على أنه مكتسب.

فيقال له في شبهته (7) الأولى: لم زعمت أن العلم بالغائب عن الحس لا يكون ضروريا؟! أ (8) وليس الله - تعالى - قادرا على فعل

صفحة ٤٩٦