445

الداء والدواء

محقق

محمد أجمل الإصلاحي

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

يستخرج من كلّ مباح يخطو إليه قربةً ينويها لله، فتقع (^١) خطاه قربةً.
ولما كانت العثرة عثرتين: عثرة الرجل، وعثرة اللسان جاءت إحداهما قرينة الأخرى في قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ [الفرقان: ٦٣]، فوصفهم بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم، كما جمع بين اللحظات والخطرات في قوله (^٢): ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)﴾ [غافر: ١٩].
فصل
وهذا كلّه ذكرناه مقدّمةً (^٣) بين يدي تحريم الفواحش ووجوب حفظ الفرج.
وقد قال النبي (^٤) ﷺ: "أكثرُ ما يُدخِل الناسَ النارَ: الفم والفرج" (^٥).
وفي الصحيحين عنه ﷺ: "لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" (^٦).

(^١) ل: "فيقطعها".
(^٢) "قوله" لم يرد في ف، وفيها: "الخطرات واللحظات". وقد سقط من ل: "والخطرات".
(^٣) "مقدمة" ساقط من ف.
(^٤) ز: "رسول الله". س: "قال ﷺ".
(^٥) تقدم تخريجه (٣٦٥).
(^٦) من حديث ابن مسعود ﵁. أخرجه البخاري في الديات، باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ (٦٨٧٨)؛ ومسلم في =

1 / 376