385

الداء والدواء

محقق

محمد أجمل الإصلاحي

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

ومنها: التوبة، فمن تاب لغيره فقد شبهه به (^١).
ومنها: الحلف باسمه تعظيمًا وإجلالًا له (^٢)، فمن حلف بغيره فقد شبّهه به.
هذا في جانب التشبيه.
وأمّا في جانب التشبّه به، فمن تعاظمَ وتكبَّر، ودعا الناس إلى إطرائه في المدح، والتعظيم، والخضوع، والرجاء، وتعليق القلب به خوفًا ورجاءً والتجاءً واستعانةً به، فقد تشبّه بالله، ونازعه ربوبيته (^٣)
وإلهيّتَه، وهو حقيق بأن يُهينه اللهُ غايةَ الهوان، ويُذِلَّه غاية الذلّ، ويجعله تحت أقدام خلقه. وفي الصحيح عنه ﷺ قال: "يقول الله ﷿: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا (^٤) منهما عذّبتُه" (^٥).
وإذا كان المصوّر الذي يصنع الصورة (^٦) بيده من أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة لتشبّهه (^٧) بالله في مجرّد الصنعة، فما الظنّ بالتشبّه بالله في الربوبية والإلهية؟ كما قال ﷺ: "أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة

(^١) "به" ساقط من س.
(^٢) لم يرد "له" في س، ل.
(^٣) ل: "في ربوبيته".
(^٤) ف، ز: "في واحد".
(^٥) من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄. أخرجه مسلم في البر والصلة، باب تحريم الكبر (٢٦٢٠).
(^٦) "الصورة" ساقط من س.
(^٧) ف: "للتشبّه".

1 / 316

الداء والدواء | أصول