ليس لها في الخارج ما يطابقها ، ثم يتصور صورة أخرى ] (1) ويحكم عليها بأن لها في الخارج ما يطابقها ، ثم يحكم على إحداهما بمقابلة الأخرى لا من حيث إنهما حاضرتان في العقل ، بل من حيث إن إحداهما استندت إلى الخارج دون الأخرى.
وقد يتصور الذهن صورة ما ويتصور سلبها ؛ لأنها مميزة على ما تقدم ، ويحكم على الصورتين بالتناقض لا باعتبار حضورهما في الذهن ، بل بالاعتبار الذي ذكرناه.
** قال
الذهن ويرفعه وهو ثابت باعتبار (2)، قسيم باعتبار ، ويصح الحكم عليه من حيث هو ثابت ولا تناقض ).
** أقول
يلحظ عدم جميع الأشياء ؛ لأنه يتصور العدم المطلق ، ويمكنه أن يقيسه إلى جميع الماهيات ، فيمكنه أن يلحظه باعتبار نفسه ، فيتصور الذهن عدم نفسه ، وكذلك يمكنه أن يلحظ نفس العدم ، بمعنى أن الذهن يمثل للعدم صورة ما معقولة متميزة عن صورة الوجود ويتصور رفعها ويكون ثابتا باعتبار تصوره ؛ لأن رفع الثبوت الشامل للثبوت الخارجي والذهني تصور لما ليس بثابت ولا متصور أصلا ، وهو ثابت باعتبار تصوره ، وقسيم لمطلق الثابت باعتبار أنه سلبه ، ولا استبعاد في ذلك ؛ فإنا نقول : الموجود إما ثابت في الذهن أو غير ثابت في الذهن ، فبالاعتبار الأخير قسيم للوجود ، ومن حيث إنه له مفهوم قسم من الثابت.
والحكم على رفع الثبوت المطلق من حيث إنه متصور لا من حيث إنه ليس بثابت ، ولا يكون متناقضا ؛ لاختلاف الموضوعين ؛ فإن موضوع قولنا : « المعدوم المطلق يمتنع الحكم عليه » هو مفهوم « المعدوم المطلق » المتصور باعتبار أنه ثابت
صفحة ١٥٨
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام