789

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

الْوَاسِع من الأَرْض كنوا بِهِ عَن قَضَاء الْحَاجة (كَمَا) كنوا عَنهُ بالخلاء، وَيُقَال: تبرز الرجل إِذا تغوط، كَمَا يُقَال: تخلى [إِذا صَار إِلَى الْخَلَاء] . قَالَ: وَأهل الحَدِيث يَرْوُونَهُ: البرَاز - بِكَسْر الْبَاء - وَهُوَ غلط، إِنَّمَا البرَاز - بِالْكَسْرِ - مصدر بارزت برازًا. وَكَذَا قَالَ ابْن بري وتابعهما عَلَى ذَلِك الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى «الْمُهَذّب» وَقَالَ الشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب»: قَالَ غير الْخطابِيّ: (الصَّوَاب) البرَاز - بِكَسْر الْبَاء - وَهُوَ الْغَائِط نَفسه، كَذَا ذكره أهل اللُّغَة. قَالَ: فَإِذا كَانَ البرَاز - بِالْكَسْرِ - فِي اللُّغَة هُوَ الْغَائِط، و(قد) اعْترف الْخطابِيّ بِأَن الروَاة رَوَوْهُ بِالْكَسْرِ، تعين الْمصير إِلَيْهِ. قَالَ: فَحصل أَن الْمُخْتَار كسر الْبَاء. وَقَالَ نَحوا من هَذَا (فِي كِتَابه «تَهْذِيب اللُّغَات» .
وَأما الْمَوَارِد): فَقَالَ الْخطابِيّ: (هِيَ) طرق المَاء (وَاحِدهَا) موردة.
وَالْمرَاد بالظل: مستظل النَّاس الَّذين اتخذوه مقيلًا ومناخًا ينزلونه ويقعدون تَحْتَهُ، وَلَيْسَ كل ظلّ يمْنَع قَضَاء الْحَاجة (تَحْتَهُ) فقد قعد

2 / 316