788

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

يصلى عَلَى قَارِعَة الطَّرِيق أَو (يضْرب) الْخَلَاء عَلَيْهَا أَو يبال فِيهَا» .
فِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة وقرة، وَضعفهمَا مَشْهُور، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله»: رَفعه غير ثَابت.
وَفِي «الْمَرَاسِيل» لأبي دَاوُد عَن مَكْحُول «نهَى رَسُول الله ﷺ أَن يبال بِأَبْوَاب الْمَسَاجِد» .
وفيهَا أَيْضا عَن أبي مجلز «أَن النَّبِي ﷺ أَمر عمر أَن ينْهَى أَن يبال فِي قبْلَة الْمَسْجِد» .
وَسَيَأْتِي حَدِيث عبد الله بن سرجس فِي النَّهْي عَن الْبَوْل فِي الْجُحر، حَيْثُ ذكره المُصَنّف، وَحَدِيث الْبَوْل فِي المَاء الراكد بعد هَذَا.
ولنذكر مَا وَقع فِي هَذِه الْأَحَادِيث من إِيضَاح غَرِيب وَضبط لفظ؛ فَإِنَّهُ مُهِمّ فَنَقُول:
الْملَاعن: مَوضِع اللَّعْن، جمع ملعنة، فَإِذا مر بِهِ النَّاس لعنُوا فَاعله. واللعانان: هما صاحبا اللَّعْن الَّذِي يلعنهما النَّاس كثيرا. وَمَعْنى رِوَايَة أبي دَاوُد وَالْحَاكِم «اتَّقوا اللاعنين» الْأَمْرَانِ الجالبان للعن؛ لِأَن من فعلهمَا لَعنه النَّاس فِي الْعَادة، فَلَمَّا صَارا سَبَب اللَّعْن أضيف اللَّعْن إِلَيْهِمَا، قَالَ الْخطابِيّ: وَقد يكون اللاعن بِمَعْنى الملعون؛ فالتقدير: اتَّقوا الملعون فاعلهما.
وَأما البرَاز؛ قَالَ الْخطابِيّ: هُوَ بِفَتْح الْبَاء هُنَا، وَهُوَ الفضاء

2 / 315