326

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وَقد خَفِيَ عَلَى بعض الحفَّاظ - كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ - فَجعل هَذَا الحَدِيث من أَفْرَاد مُسلم، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ، فقد رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع من «صَحِيحه» مِنْهَا: «كتاب الزَّكَاة»، فِي الصَّدَقَة عَلَى موَالِي أَزوَاج النَّبِي ﷺ، بِاللَّفْظِ الأول، وَفِي كتاب «الصَّيْد والذبائح»، و«الْبيُوع» بِاللَّفْظِ الثَّانِي.
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي «سنَنه»، من رِوَايَة ابْن عَبَّاس أَيْضا، قَالَ: «مرَّ رَسُول الله ﷺ بِشَاة لميمونة ميتَة، فَقَالَ: أَلا أَخَذْتُم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم بِهِ» . وَإِسْنَاده صَحِيح، وَهَذِه الرِّوَايَة موافِقة لِمَا أوردهُ الإِمام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب، من كَون الشَّاة كَانَت لميمونة.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الإِمام أَحْمد فِي «مُسْنده»، وَهَذَا لَفظه عَن ابْن عَبَّاس: «أَنه ﵇ مَرَّ بِشَاة ميتَة لميمونة، فَقَالَ: أَلا أخذُوا إهابها، فدبغوه، فانتفعوا بِهِ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله ﷺ إِنَّهَا ميتَة! فَقَالَ:) إِنَّمَا حرم أكلهَا» .
وَرَوَى البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» مُنْفَردا بِهِ، فِي بَاب: من حلف لَا يشرب نبيذًا، من [كتاب] «الْأَيْمَان وَالنُّذُور»، لَكِن عَن ابْن عَبَّاس،

1 / 580