778

الأسماء والصفات

محقق

عبد الله بن محمد الحاشدي

الناشر

مكتبة السوادي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

جدة

١٠٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ بِطُوسَ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ بِوَاسِطَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْأَنْصَارِ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ؛ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» . أَخْرِجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
١٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا عَفَّانُ، نا أَبَانُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ ⦗٤٦٨⦘ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، أَوْ قَالَ اخْتِيَالُهُ عِنْدَ صَدَقَتِهِ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ فِي الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ» . ⦗٤٦٩⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: الْمَحَبَّةُ وَالْبُغْضُ وَالْكَرَاهِيَةُ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ، فَالْمَحَبَّةِ عِنْدَهُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ لَهُ بِإِكْرَامِ مُكْتَسِبِهِ، وَالْبُغْضُ وَالْكَرَاهِيَةُ بِمَعْنَى الذَّمِّ لَهُ بِإِهَانَةِ مُكْتَسِبِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمَدْحُ وَالذَّمُّ بِالْقَوْلِ، فَقَوْلُهُ كَلَامُهُ، وَكَلَامُهُ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَهُمَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ يَرْجِعَانِ إِلَى الْإِرَادَةِ، فَمَحَبَّةُ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ تَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ ⦗٤٧٠⦘ إِكْرَامَهُمْ وَتَوْفِيقَهُمْ، وَبَغْضَهُ غَيْرَهُمْ، أَوْ مِنْ ذَمِّ فِعْلِهِ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ إِهَانَتَهُمْ وَخُذْلَانَهُمْ، وَمَحَبَّتِهِ الْخِصَالَ الْمَحْمُودَةَ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ إِكْرَامَ مُكْتَسِبِهَا، وَبَغْضِهِ الْخِصَالَ الْمَذْمُومَةَ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ إِهَانَةَ مُكْتَسِبَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

2 / 467