الأسماء والصفات

محقق

عبد الله بن محمد الحاشدي

الناشر

مكتبة السوادي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

جدة

الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ لِلْبَيْهَقِيِّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ إِيَّاهُ نَسْتَعِينُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صَاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَالْمَنْزِلِ الْأَسْنَى، الْفَاتِحِ الْخَاتِمِ الْمُنَزَّلِ فِي تَقْرِيبِهِ ﴿فَكاَنَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [سورة: النجم، آية رقم: ٩] وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْغُرَرِ الْكِرَامِ، نُجُومِ الْهُدَى وَسَلَّمَ، صَلَاةً وَتَسْلِيمًا فَائِضَيِ الْبَرَكَاتِ عَدَدَ خَلْقِ اللَّهِ فُرَادَى وَمَثْنَى، أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْعَارِفُ بِاللَّهِ الْوَارِثُ الْكَامِلُ صَفِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ الْأَنْصَارِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ، إِجَازَةً عَنْ شَيْخِهِ الْعَارِفِ بِاللَّهِ أَبِي الْمَوَاهِبِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الْعَبَّاسِيِّ الشِّنَّاوِيِّ ثُمَّ الْمَدَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّمْلِيِّ، عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ زَيْنِ الدِّينِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ الْقَاهِرِيِّ، عَنِ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ، عَنِ الْبُرْهَانِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّنُّوخِيِّ الْبَعْلِيِّ الْأَصْلِ الدِّمَشْقِيِّ الْمَنْشَأِ نَزِيلِ الْقَاهِرَةِ، عَنِ الْمُسْنِدِ الْمُعَمَّرِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِمَادِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي النَّصْرِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ الْأَصْلِ الدِّمَشْقِيِّ ثُمَّ الْمِزِّيِّ عَنْ جَدِّهِ أَبِي النَّصْرِ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بِنْ مُمَيْلٍ الشِّيرَازِيِّ، عَنِ الْحَافِظِ الثَّقَةِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيِّ بِبَغْدَادَ. قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ جَدُّكَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، وَأَنْبَأَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَاوِيُّ الْوَاعِظُ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ أَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ

1 / 15

الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٤٩هـ قَالَ:
كِتَابُ أَسْمَاءِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَصِفَاتُهَ الَّتِي دَلَّ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِثْبَاتِهَا، أَوْ دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ إِجْمَاعُ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَبْلَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ وَظُهُورِ الْبِدْعَةِ

1 / 16

بَابُ إِثْبَاتِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] وَقَالَ: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤] وَقَالَ: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨]
١ - أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أنا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ»، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ⦗١٨⦘ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ

1 / 17

٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبُرْدِيُّ، بِمَرْو، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ "

1 / 18

بَابُ عَدَدِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، زَادَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

1 / 19

٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

1 / 20

بَابُ بَيَانِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، نا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ

1 / 21

٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبِي مُوسَى الْمُزَكِّي نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، نا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأنا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ ⦗٢٣⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ: وَهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ الْمُقِيتُ الْحَسِيبُ الْجَلِيلُ الْكَرِيمُ الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ الْوَاسِعُ الْحَكِيمُ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ الْبَاعِثُ الشَّهِيدُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ الْمُحْصِي الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ ⦗٢٤⦘ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْوَالِي الْمُتَعَالِي الْبَرُّ التَّوَّابُ الْمُنْتَقِمُ الْعَفُوُّ الرَّؤُوفُ مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الْمُقْسِطُ الْجَامِعُ الْغَنِيُّ الْمُغْنِي الْمَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الْهَادِي الْبَدِيعُ الْبَاقِي الْوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ الْكَافِي " لَفْظُ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الرَّافِعُ بَدَلَ الْمَانِعِ، وَقِيلَ فِي رِوَايَةِ النَّصِيبِيِّ الْمُغِيثُ بَدَلَ الْمُقِيتِ

1 / 22

بَابُ بَيَانِ أَنَّ لِلَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَسْمَاءً أُخْرَى وَلَيْسَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا» نَفْيُ غَيْرِهَا وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّخْصِيصُ بِذِكْرِهَا لِأَنَّهَا أَشْهَرُ الْأَسْمَاءِ وَأَبْيَنُهَا مَعَانِيَ وَفِيهَا وَرَدَ الْخَبَرُ أَنَّ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ «مَنْ حَفِظَهَا» وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: «مَنْ أَحْصَاهَا» مَنْ عَدَّهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ أَطَاقَهَا بِحُسْنِ الْمُرَاعَاةِ لَهَا، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى حُدُودِهَا فِي مُعَامَلَةِ الرَّبِّ بِهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ عَرَفَهَا وَعَقَلَ مَعَانِيهَا، وَآمَنَ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ نا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ ⦗٢٨⦘ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكُ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي وَغَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ هَمِّهِ فَرَحًا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: «بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ»

1 / 27

٨ - وَأنا الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - نا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ إِمْلَاءً أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَصْرِيُّ بِهَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗٣٠⦘ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَذَهَابَ هَمِّي وَجِلَاءَ حُزْنِي "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا قَالَهُنَّ مَهْمُومٌ قَطُّ إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ بِهَمِّهِ فَرَحًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَعَلَّمُهُنَّ؟ قَالَ: «بَلَى فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ» قَالَ الشَّيْخُ ﵁: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ، وَاسْتَشْهَدَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ بِمَا

1 / 29

الأسماء والصفات | أصول