الأسماء والصفات
محقق
عبد الله بن محمد الحاشدي
الناشر
مكتبة السوادي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
جدة
٦٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو سَعِيدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْجَوْهَرِيِّ بِالْبَصْرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ح. وَأَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الشَّالَنْجِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَهِي إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَدِينِي دَيْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيُصَلِّي وَيَسْجُدُ. قَالَ: فَقَالَ: «ذَاكَ أُمَّةٌ وَحْدَهُ، يُحْشَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» . قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ؟ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ دِينِي دِينُ زَيْدٍ، وَإِلَهِي إِلَهُ زَيْدٍ، وَقَدْ كَانَ يَمْتَدِحُهُ:
[البحر الطويل]
رَشَدْتَ وَأَنْعَمْتَ ابْنَ عَمْرٍو وَإِنَّمَا ... تَجَنَّبْتَ تَنُّورًا مِنَ النَّارِ حَامِيَا
فَرَبُّكَ رَبٌّ لَيْسَ رَبٌّ كَمِثْلِهِ ... وَتَرَكُكَ جِنَانُ الْجِبَالِ كَمَا هِيَا
قَالَ: «رَأَيْتُهُ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ» . قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ خَدِيجَةَ فَقَالَ: «رَأَيْتُهَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةَ، فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا لَغْوٌ فِيهِ وَلَا نَصَبٌ» . لَفْظُ حَدِيثِ عِمْرَانَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ: «وَدِينُكَ دَيْنٌ لَيْسَ دِينٌ كَمِثْلِهِ» قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ كَانَ تَنَصَّرَ زَيْدٌ وَآمَنَ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ قَبْلَ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: «دِينِي دَيْنُ إِبْرَاهِيمَ» . فِي خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ⦗٣٧⦘ قَالَ الشَّيْخُ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ الْعَامَّةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ١٣٧] . شَيْءٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي نَفْيِ التَّشْبِيهِ عَنِ اللَّهِ ﷿، وَالْقِرَاءَةُ الْعَامَّةُ أَوْلَى، وَمَعْنَاهَا مَا ذَكَرْنَاهُ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ إِيمَانِكُمْ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
2 / 36