الأسماء والصفات
محقق
عبد الله بن محمد الحاشدي
الناشر
مكتبة السوادي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
جدة
٥٩٠ - سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ يُرِيدُ بِهِ الْقُرْآنَ، فَهُوَ كَافِرٌ. قُلْتُ: هَذَا تَقْيِيدٌ حَفِظَهُ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: «يُرِيدُ بِهِ الْقُرْآنَ» فَقَدْ غَفَلَ عَنْهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ حَكَى عَنْهُ فِي اللَّفْظِ خِلَافَ مَا حَكَيْنَا حَتَّى نُسِبَ إِلَيْهِ مَا تَبَرَّأَ مِنْهُ فِيمَا ذَكَرْنَا
٥٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْمُؤَذِّنَ الدَّقَّاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدِ بْنَ الشَّرْقِيِّ، يَقُولُ: حَضَرَتُ مَجْلِسَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى يَعْنِي الذُّهْلِيَّ فَقَالَ: أَلَا مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَلَا يَحْضُرْ مَجْلِسَنَا. فَقَامَ ⦗٢١⦘ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنَ الْمَجْلِسِ. قُلْتُ: وَلِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ التِّلَاوَةِ وَالْمَتْلُوِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى كَانَ يُنْكِرُ التَّفْصِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ﵀ كَانَ يُوَافِقُ الْبُخَارِيَّ فِي التَّفْصِيلِ. ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ فِي ذَلِكَ بِعِبَارَةٍ رَدِيئَةٍ، فَقَالَ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: الصَّوْتُ مِنَ الْمُصَوِّتِ كَلَامُ اللَّهِ. وَأَخَذَهُ عَنْهُ فِيمَا بَلَغَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵀، وَعِنْدِي أَنَّ مَقْصُودَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ نَفْيُ الْخَلْقِ عَنِ الْمَتْلُوِّ مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُحْسِنِ الْعِبَارَةَ عَمَّا كَانَ فِي ضَمِيرِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَتَكَلَّمَ بِمَا هُوَ خَطَأٌ فِي الْعِبَارَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
2 / 20