الأسماء والصفات
محقق
عبد الله بن محمد الحاشدي
الناشر
مكتبة السوادي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
جدة
٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ مِنْ حَلِفَ بِاللَّهِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَحَنَثَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، فَإِنْ قَالَ: وَحَقِ اللَّهِ وَعَظَمةِ اللَّهِ وَجَلَالِ اللَّهِ وَقُدْرَةِ اللَّهِ، يُرِيدُ بِهَذَا كُلِّهِ الْيَمِينَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ، فَهِيَ يَمِينٌ وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ: لَوْ قَالَ وَعِزَّةِ اللَّهِ، أَوْ وَقُدْرَةِ اللَّهِ، أَوْ وَكِبْرِيَاءِ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَفَّارَةً مِثْلَ مَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَمَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: وَالْكَعْبَةِ، وَأَبِي، وَكَذَا وَكَذَا، مَا كَانَ، فَحَنَثَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵁: لِأَنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ وَذَلِكَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، فِي مَجْلِسِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كَتَبَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ إِلَى أَبِيهِ مَنْصُورِ بْنِ ⦗٦٢١⦘ عَمَّارٍ أَخْبِرْنِي: الْقُرْآنُ، خَالِقٌ أَوْ مَخْلُوقٌ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ، عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ كُلِّ الْفِتْنَةِ، وَجَعَلْنَا وَإِيَّاكَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ إِنْ يَفْعَلْ فَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ، وَإِلَّا فَهِيَ الْهَلَكَةُ وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، بَعْدَ الْمُرْسَلِينَ حُجَّةٌ، نَحْنُ نَرَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقُرْآنِ بِدْعَةٌ يُشَارِكُ فِيهَا السَّائِلُ وَالْمُجِيبُ، تَعَاطَى السَّائِلُ مَا لَيْسَ لَهُ، وَتَكَلَّفَ الْمُجِيبُ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَمَا أَعْرِفُ خَالِقًا إِلَّا اللَّهُ وَمَا دُونَ اللَّهِ فَمَخْلُوقٌ وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ﷿، فَانْتَهِ بِنَفْسِكَ وَبِالْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ مَعَكَ إِلَى أَسْمَائِهِ الَّتِي سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا تَكُنْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَلَا تُسَمِّ الْقُرْآنَ بِاسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ فَتَكُونَ مِنَ الضَّالِّينَ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةَ مُشْفِقُونَ
1 / 620