الأسماء والصفات
محقق
عبد الله بن محمد الحاشدي
الناشر
مكتبة السوادي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
جدة
٥٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثنا جَدِّي، أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي: الْقُرْآنَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ دُونَ ذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي إِسْنَادُهُ وَقَوْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ يُرِيدُ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْهُ بِأَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ وَأَفْهَمَهُ عِبَادَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْخُرُوجُ كَكَلَامِنَا، فَإِنَّهُ ﷿ صَمَدٌ لَا جَوْفَ لَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ⦗٥٧٧⦘ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَإِنَّمَا كَلَامُهُ صِفَةٌ لَهُ أَزَلِيَّةٌ مَوْجُودَةٌ بِذَاتِهِ لَمْ يَزَلْ كَانَ مَوْصُوفًا ⦗٥٧٨⦘ بِهِ وَلَا يَزَالُ مَوْصُوفًا بِهِ، فَمَا أَفْهَمَهُ رُسُلَهُ وَعَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ تَلَوْهُ عَلَيْنَا وَتَلَوْنَا، وَاسْتَعْمَلْنَا مُوجِبَهُ وَمُقْتَضَاهُ فَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
1 / 576