الأسماء والصفات
محقق
عبد الله بن محمد الحاشدي
الناشر
مكتبة السوادي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
جدة
٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عِنْدَ رَبِّهُمَا فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ ⦗٥٦٨⦘ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ؟ قَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ اللَّهُ نَجِيًّا فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيَّ عَمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذِهِ التَّوَارِيخِ غَيْرُ رَاجِعٍ إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ يَظْهَرُ لِمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى قِدَمِ الْكَلَامِ
1 / 567