346

الأسماء والصفات

محقق

عبد الله بن محمد الحاشدي

الناشر

مكتبة السوادي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

جدة

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ التَّكْلِيمِ، وَالتَّكَلُّمِ، وَالْقَوْلُ سِوَى مَا مَضَى قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] فَوَصَفَ نَفْسَهَ بِالتَّكْلِيمِ، وَوَكَّدَهُ بِالتِّكْرَارِ، فَقَالَ ﴿تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وَذَكَرَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ مَا كَلَّمَ بِهِ مُوسَى ﵇، فَقَالَ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمَقْدِسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٢]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١]، وَقَالَ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] فَهَذَا كَلَامٌ سَمِعَهُ مُوسَى ﵇ بِإِسْمَاعِ الْحَقِّ إِيَّاهُ بِلَا تَرْجُمَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، دَلَّهُ بِذَلِكَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ، وَدَعَاهُ إِلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَأَمَرَهُ بِعِبَادَتِهِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِهِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ اصْطَنَعَهُ لِنَفْسِهِ، وَاصْطَفَاهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى الْخَلْقِ بِأَمْرِهِ

1 / 485