موصولا من طريق أخرى عن عطاء، رواها البزار في مسنده (^١)، إلّا أن في السند إلى عطاء: سيفُ بن عمر - المتقدم ذكره -، وهو متروك متهم.
ومما سبق تبين أن الصواب من هذا الوجه: الإرسال، ولا يصح رفعه إلى النبي ﷺ، والحديث: حسن لغيره من غير طريق سيف؛ لشواهده. وقد صححه الألباني (^٢).
١١٧ - [٦] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ: (لا تَسُبُّوا أَصحَابي، لعَنَ اللهُ منْ سبَّ أَصْحَابي).
هذا رواه: الطبراني في الأوسط (^٣) عن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني قال: حدثنا على بن سهل المدائني قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة به ... وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلّا أبو عاصم، تفرد به على بن سهل) ا هـ. وهذا سند جيد لولا عنعنة ابن جريج، وهو مدلس من الثالثة في مراتب المدلسين عند الحافظ، فلا يقبل من حديثه إلّا ما صرح فيه بالسماع (^٤)؛ فالإسناد: ضعيف، ولا أعلم للحديث - من هذا الوجه - إسنادًا غيره. والنهي عن سب أصحاب النبي ﷺ، ولعن من سبهم على لسان
(^١) كما في: كشف الأستار (٢/ ٢٦٣).
(^٢) صحيح الجامع (رقم/ ٤٩٨٧).
(^٣) (٥/ ٣٨٧) ورقمه/ ٤٧٦٨.
(^٤) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٤١) ت/ ٨٣، والتقريب (ص/ ٦٢٤) ت/ ٤٢٢١.