الفَصْلُ الثالث ما ورد في أن بقاء النبي ﷺ أمان لأصحابه ﵃، وأن بقاء أصحابه أمان لأمته
١٠١ - [١] عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال - في حديث فيه طول -: (... وَأنَا أَمَنَةٌ (^١) لأصْحَابي، فإذَا ذهبتُ أتَى أصحَابي ما يُوعَدُون (^٢). وَأصحَابي أمنةٌ لأمَّتي، فإذَا ذهبَ أصحَابي أتَى أمَّتي مَا يُوعَدُون (^٣».
هذا الحديث رواه: مسلم (^٤) - وهذا اللفظ له -،
(^١) جمع: أمين، وهو: الحافظ. النهاية (باب: الهمزة مع الميم) ١/ ٧١.
(^٢) أي: من الفتن، والحروب، واختلاف القلوب ... فإنه لما كان بين أظهرهم ﷺ كان يبين لهم ما يختلفون فيه، ويسندون الأمر إليه ﷺ فلما توفي جالت الآراء، واختلفت الأهواء، وفيه إشارة إلى مجئ الشر عند ذهاب أهل الخير.
- انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الميم (١/ ٧٠ - ٧١، وجامع الأصول (٨/ ٥٥٦)، وشرح مسلم للنووي (١٦/ ٨٣).
(^٣) أي مما أخبر به ﷺ من ظهور البدع والحوادث في الدين، وطلوع قرن الشيطان، وانتهاك المدينة ومكة، وغير ذلك، وهذه كلها من معجزاته ﷺ.
- انظر: شرح مسلم للنووي (١٦/ ٨٣).
(^٤) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: بيان أن بقاء النبي ﷺ أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة) ٤/ ١٩٦١ ورقمه/ ٢٥٣١ عن أبي بكر =