هذا الحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد (^١)، بلفظ: (خيار أمتي أولها، وآخرهما)، وقال: (رواه: الطبراني، وفيه: يزيد بن ربيعة، وهو متروك) اهـ. ويزيد هو: الرحبي، الدمشقي، قال البخاري (^٢): (حديثه مناكير)، وقال دحيم (^٣) - واسمه: عبد الرحمن بن إبراهيم -: (كان في بدء أمره مستويًا، ثم اختلط قبل موته)، قيل له: فما تقول فيه؟ قال: (ليس بشيء)، وأنكر حديثه عن أبي الأشعث. وقال أبو حاتم (^٤): (منكر الحديث واهي الحديث، وفي روايته عن أبي الأشعث عن ثوبان تخليط كثير) اهـ، وقال الجوزجاني (^٥): (أحاديثه أباطيل، أخاف أن تكون موضوعة) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا. وأحاديث عبد الله بن السعدي ﵁ من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.
والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير (^٦)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير بمثله، إلّا أنه قال في آخره: (وآخرها نهج أعوج، ليسوا مني، ولست منهم)، وأشار إلى صحته، ولعل هذا ذهول منه عن علة الحديث، وقد تعقبه المناوي في فيض القدير (^٧) بأن فيه: يزيد بن ربيعة، وهو متروك.
(^١) (١٠/ ١٧)، وهذا مختصر من اللفظ الذي ذكره.
(^٢) التأريخ الكبير (٨/ ٣٣٢) ت/ ٣٢١٠.
(^٣) كما في: الجرح والتعديل (٩/ ٢٦١) ت/ ١١٠١.
(^٤) كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(^٥) أحوال الرجال (ص/ ١٦٠) ت/ ٢٨٤.
(^٦) (١/ ٦١٥) ورقمه/ ٣٩٧٨.
(^٧) (٣/ ٦١٧) ورقمه/ ٣٩٧٨.