أورده السيوطى في الجامع الصغير (^١)، وأشار إلى صحته! والأول أولى، إلّا إذا قصد أنه صحيح لغيره - يعني: بشواهده - فهو كذلك.
وفي طريق الطبراني: شيخه محمد بن أحمد بن يزيد، ترجم له الحافظ عبد الغني في تكملة الإكمال (^٢)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا. حدث به عن دينار بن عبد الله، ذكره ابن حبان في المجروحين (^٣)، وقال: (روى عن أنس أشياء موضوعة)، وقال ابن عدي (^٤): (منكر الحديث)، وقال - مرة - (^٥): (ضعيف ذاهب)، وذكره الذهبي في الميزان (^٦)، وقال: (حدث في حدود الأربعين ومئتين بوقاحة عن أنس بن مالك)، وكذبه. والحديث وارد من غير طريقه.
وللحديث طريقان أُخريان عن أنس، إحداهما: رواها الخطيب في تأريخ بغداد (^٧) بسنده عن إسماعيل بن محمد الصفار عن سعدان بن نصر عن أبى هدبة عنه به، بمثل لفظ الطبراني، دون تكرار ... وأبو هدبة هو: إبراهيم بن هدبة الفارسى، قال ابن معين (^٨): (قدم أبو هدبة، فاجتمع عليه الخلق، فقالوا له: أخرج رجلك)، فقالوا ليحيى: لِمَ قالوا له: أخرج رجلك؟ قال: (كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار، يكون شيطانًا -
(^١) (٢/ ١٣٦) ورقمه/ ٥٣٠١.
(^٢) (٤/ ٤٨٧).
(^٣) (١/ ٢٩٥).
(^٤) الكامل (٣/ ١٠٩).
(^٥) المصدر نفسه (٣/ ١١٢).
(^٦) (٢/ ٢٢٠) ت / ٢٦٩٢.
(^٧) (٦/ ٢٠٠).
(^٨) كما في: تأريخ بغداد (٦/ ٢٠١) ت/ ٣٢٥٨.