وأتغنَّى. فقال لها رسول الله ﷺ: "إن كنتِ نذرتِ فاضربي، وإلا فلا" قال فجعلت تضربُ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل (١) علي وهي تضرِبُ ثم دخل عثمان وهي تضرِبُ، ثم دخل عمر، فألقَتِ الدُّفَّ تحت استها، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ الشيطان ليخاف منك يا عمر، كنت (٢) جالسًا وهي تضربُ، فدخل أبو بكر وهي تضرب (٣)، فلما دخَلْتَ أنت يا عمر، ألقَتِ الدُّفَّ".
قال: حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث بُريدَةَ.
النسائي (٤)، عن السائب بن يزيد، أنَّ امرأةً جاءت إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا عائشة! تعرفين هذه؟ " قالت: لا، يا نبيّ الله قال: "هذه قينةُ بني فلان تحبِّينَ أن تُغنِّيكِ؟ " فغنتها، [فقال رسول الله ﷺ: "نفخ الشيطان في منخريها"] (٥).
أبو داود (٦)؛ عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا يتَّبع حمامةً فقال: "شيطانٌ يَتبع شيطانة".
مسلم (٧)، عن عائشة أنها كانت تلدني بالبنات عند رسول الله ﷺ قالت: وكان (٨) يأتينى صواحبي، فكنَّ ينقمِعْنَ (٩) من رسول الله ﷺ فكان رسول الله ﷺ يُسَربُهُنَ إليَّ.
(١) (دخل): ليست في (ف).
(٢) الترمذي: (إني كنت).
(٣) الترمذي: (ثم دخل على وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب).
(٤) رواه النسائي في كتاب عشرة النساء (١٩) باب إطلاق الرجل لزوجته استماع الغناء - رقم (٧٤).
(٥) ما بين المعكوفين ليس في النسائي.
(٦) أبو داود: (٤/ ٢٨٥) - كتاب الأدب - باب في اللعب بالحمام - رقم (٤٩٤٠).
(٧) ممسلم: (٤/ ١٨٩٠) (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١٣) باب في فضل عائشة - رقم (٨١).
(٨) مسلم: (وكانت) وفي (ف): (كُنَّ).
(٩) (ف، د): (يتقمعن).